الرئيسيةالتسجيلاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 شروط طلب العلم (قصة موسى مع الخضر)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
admin
admin
avatar

عدد المساهمات : 79
تاريخ التسجيل : 19/09/2009

مُساهمةموضوع: شروط طلب العلم (قصة موسى مع الخضر)   الخميس أكتوبر 01, 2009 12:19 pm





[size=16][size=21][size=24]
[size=16][size=21]الحمد لله وكفى، والصلاة والسلام على عبده المصطفى وعلى آله وصحبه الذين اصطفى ومن اهتدى بهديه وسار على نهجه واكتفى.

التواضع في طلب العلم

وهي من الصفات الضرورية لكي تتحقق الاستفادة ويتم التحصيل، إلى جانب عدم الاستحياء في مقابل التكبر والحياء وهما الصفتان اللتان تكبلان المرء عن التعلم وتجعله دوماً مغروراً بنفسه يحسب أنه على شيء وهو أبعد ما يكون عن طالب العلم الحقيقي فضلاً عن أن يكون ذلك العالم الموهوم.
والعالم الحقيقي يكون متواضعاً بطبعه ويكون أخشى الناس وأبعدهم عن الرياء والزهو وحب الظهور، ومهما بلغ المرء

من درجة العلم فإنه يبقى محدوداً وغير ذي قيمة مقارنة مع علم الله الواسع ﴿ وَمَا أُوتِيتُم مِّن الْعِلْمِ إِلاَّ قَلِيلاً ﴾، والله تعالى أراد لعبده موسى عليه السلام أن يتعلم من خلال ما أودعه الله في قلوب عباده، والعلم مثله مثل الرزق، هناك ما يحصل عليه المرء بالكدح واتخاذ الأسباب، وهناك نوع يهبه الله لمن يشاء من عباده لكي يكون حجة على بقية عباده، ولحكمة لا يعلمها إلا هو سبحانه وتعالى، ومنه ما آتاه عبده الصالح الخضر، الذي طلب من موسى أن يذهب للقائه، فكان منه ما كان.

فما كان من موسى إلا أن يستجيب لأمر ربه، وينطلق للبحث عن العبد الصالح، من أجل تحصيل ما خفي عنه من علم والاستفادة من غيره.

من هنا ينبغي على العلماء وطلبة العلم أن يقتدوا بموسى عليه السلام في تعاملهم مع غيرهم بعدم ادعاء العلم المطلق والتواضع في طلب ما خفي عنهم من أوجه العلم المختلفة، ولن يستطيعوا إدراك ذلك ولو حرصوا، لأن العلم أوسع من أن يُدرك كله، ولكن ما لا يُدرك كله لا يُترك جله، بل ينبغي الاجتهاد في التحصيل مع التواضع، واعتقاد أن ما عند الآخرين من علم ومعرفة يعتبر تكملة لما عندك ووجه آخر من أوجه العلم الواسع. فالله تعالى يفرق هذا العلم على عباده كل حسب طاقته ومدى تجاوبه وانتفاعه بهذا العلم وكذلك حسب مدى خشيته لله تعالى وتقواه ﴿ وَاتَّقُواْ اللّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللّهُ ﴾. فالعلم متكامل، ولا يمكن لبشر أن يحيط بكل العلوم والمعارف، ومن ادعى هذا فهو جاهل ومنكر لحقيقة قرآنية ثابتة، وسنة ربانية جارية ﴿ وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ ﴾.

التضحية في طلب العلم

لقد تهيأ موسى عليه السلام وأخذ ما يلزمه من زاد ومتاع لرحلة طويلة وشاقة، وكان عليه أن يترك أهله وقومه ومكانته بين قومه – رسولاً ومعلماً – لينطلق في هذه الرحلة المجهولة –تابعاً ومتعلماً- ، وهو أمر قاس على النفس. ولا شك ﴿ وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ لَا أَبْرَحُ حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِيَ حُقُباً ﴾[60].

فخرج موسى مع فتاه في رحلة مجهولة الأمد ولكنها معلومة الوجهة ( مجمع البحرين)، هكذا هو طلب العلم يأخذ من الإنسان كل وقته ولا يعطيه إلا بعضه، فالعلم غير محدود ومتشعب الاختصاصات لا يكاد يحصل المرء على جزء منه حتى يكتشف أنه لم يدرك شيئاً وبأن عليه أن يطلب أكثر فأكثر، فكلما تعلم الإنسان أدرك انه يجهل أموراً كثيرة، وهكذا يظل المرء في هذه الحياة حتى يلقى ربه، ولعل هذا جزء من مفهوم قول رسول الله صلى الله عليه وسلم : " اُطلبوا العلم من المهد إلى اللحد".

والتضحية تكون أولا ًبالوقت حيث ينبغي أن يفرغ المرء نفسه لطلب العلم وعدم الاهتمام بأي شيء آخر معه، وذلك حتى تتم عملية التركيز والتحصيل على أتم وجه.

وتكون التضحية بالمال، ذلك أن العلم يحتاج إلى عمليات الانتقال والتنقل والوسائل اللازمة تحتاج إلى مال كاف لتغطية كل هذه المصاريف. فالعلم لابد أن تسعى إليه لكي تكون الفائدة المرجوة ويبارك الله فيه وليس العكس.

وتكون التضحية بالاستقرار الذي اعتاد عليه المرء في محيطه الذي يعيش فيه، من معارف يضطر عند قراره التنقل لطلب العلم إلى تركها والابتعاد عنها، وارتباطات ومصالح مادية إلى حين، وهذه عملية قاسية على النفس لا يتجاوزها إلا ذوو الهمم العالية والإرادات القوية

الصبر في طلب العلم

تكاد تكون من أهم الصفات التي ينبغي أن يتحلى بها طالب العلم، وهي بمثابة السلاح الأمضى الذي يشق به بحور العلم الواسعة والغامضة ﴿ قَالَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً ، وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَى مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْراً ﴾[الكهف 67- 68]

إن صبرنا محدود، ولابد أن ينفذ في لحظة من لحظات رحلة العلم الطويلة، وهاهو موسى عليه السلام، وهو كليم الله ورسول من أولي العزم يحتاج إلى هذا الصبر الواسع والطويل لكي تتم عملية الاستفادة من ذلك العبد الصالح المجهول، فكيف بنا ونحن المهازيل الضعفاء، لا نريد أن نصبر لكي نحصل على ما نريد، بل ترانا نشترط على أساتذتنا وشيوخنا ولا نعير لهم الاهتمام والاحترام اللازمين والمطلوبين في حقهم، بل في حق العلم الذي يحملونه.

والصبر المطلوب هو الذي لا يحرمنا من التعلم والتحصيل، ويجعلنا نتحمل المشاق والصعاب في ذلك، كما يجعلنا نتحمل شيوخنا وأساتذتنا ونتأدب معهم ونصبر على تصرفاتهم غير العادية بالنسبة لنا.

فالصبر مطلوب في العلم العادي المعروف ، فكيف بالعلم الذي يتطلب تفسيراً وتأويلاً خاصاً ؟! ومن ضعف الإنسان ونقصه أنه عجول، ويرغب في كشف الأشياء ومعرفتها قبل وقتها، وفي قطف الثمار قبل ينعها، وهذا من شأنه أن يضيع عليه كل شيء ويحرمه من كل شيء كذلك.

مقتبس من " وقفات تربوية مع قصة موسى والخضر" -[أبو سعد العاملي]

[/size]

[/size]
[/size]
[/size][/size]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://droit02.algeriaforum.net
 
شروط طلب العلم (قصة موسى مع الخضر)
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: المنتدى الإسلامي-
انتقل الى: